قصة مراحل

لم تولد «مراحل» من دفاتِر السياحة الجافة، ولا من كُتيّب سفر أنيق، ولا من قائمة وجهات جاهزة..
بدأت الفكرة من حقيبة أمّ، انبثقت من قلب أمومتي.. كأمٍّ لأربع بنات و«رجلٍ صغير :)».
وراء هذا المشروع رحلة بحثٍ طويلة عن «التوازن المطلوب»، توازن يجمع بين صخب المراهقة وعفوية الطفولة، وبين رغبتنا كآباء وأمهات في ملاذٍ آمنٍ نلتقط فيه الأنفاس.
في مشاوير عائلتنا المكونة من سبعة أفراد، تعلّمتُ أن الفصول تبدلنا، وأننا في كل مرحلةٍ نحتاج مَشقّاً ومَساراً يشبه أرواحنا؛ في مرحلة معينة، كنتُ آخذ بأيديهم نحو استكشاف حضارات الشعوب لتتسع مداركهم. وفي مرحلة أخرى، كنتُ أتعمّد صعود مسارات الطبيعة الوعرة، نركض ونتعب، لنذوّت فيهم قيم الصبر والمغامرة، حتى إذا ما وصلنا إلى الشلال الساحر، أدركوا أن المتعة تولد من رحم المحاولة. وفي مرّاتٍ كثيرة، كنا نأتي منهكين.. لا نريد سوى السكينة، والماء الدافئ، وطبق طعامٍ صُنع بحب.. وبس!
لسنوات، كنت أبحث في القوالب الجاهزة فلا أجد ما يواكب أوقاتنا، مشاعرنا وعما نبحث. ومن قلب تلك الفجوة، بدأتُ أصمم مساراتنا بنفسي. واليوم، وبعد أن نضجت التجربة، جئتُ لأهب هذه الخلاصة للذين لا يملكون ترف الوقت أو الطاقة لترتيب التفاصيل الدقيقة والنصائح المهمة.. جئتُ لأصنع لكم مساراً يليق بقلوبكم، وتجدون فيه التجربة التي تمنيتموها وبحثتم عنها من زمان!
